مرحباً بك في عالمي! عمر الحربي شريكك التقني Omar Harbi Your Technical Partner

ظبيٌ رأى صورتهْ في الماء

ظبيٌ رأى صورتهْ في الماء

ظبيٌ رأى صورتهْ في الماء لأحمد شوقي

 

ظبيٌ رأى صورتهْ في الماء فرفع الرأْسَ إلى السماءِ
وقال يا خالِقَ هذا الجيدِ زنهُ بعقدِ اللؤلؤ النَّضيدِ
فسمعَ الماءَ يقولُ مفصحا طلبْتَ يا ذا الظَّبْيُ ما لن تُمنَحا
إنّ الذي أعطاكَ هذا الجيدا لم يُبق في الحسنِ له مَزيدا
لو أن حسنهُ على النحورِ لم يخرج الدُّر من البحورِ
فافتتَن الظبيُ بِذِي المقالِ وزادهُ شوقاً إلى اللآلي
ولم يَنلهُ فمُهُ السقيمُ فعاش دهراً في الفَلا يَهيم
حتى تَقضَّى العمرُ في الهُيامِ وهجْرِ طِيبِ النَّومِ والطعام
فسارَ نحو الماءِ ذاتَ مرهْ يَشكو إليه نفعَهُ وضرَّه
وبينما الجارانِ في الكلام أقبلَ راعي الدَّيرِ في الظلام
يتبعه حيثُ مشى خنزيرُ في جِيدِهِ قِلادة ٌ تُنير
فاندفع الظبيُ لذاكَ يبكي وقال من بعدِ انجلاءِ الشكِ
ما آفة ُ السعيِ سوى الضلالِ ما آفهُ العمرِ سوى الآمال
لولا قضاءُ الملكِ القدير لما سعى العقدُ إلى الخنزير
فالتفتَ الماءُ إلى الغزال وقال: حالُ الشيخِ شرُّ حال
لا عَجَبٌ، إن السنينَ مُوقِظهْ حفظتَ عمراً لو حفظتَ موعظهْ

 

Bookmark and Share